العلامة المجلسي
350
بحار الأنوار
رضوان الله ، وأوسطه عفو الله ، وآخره غفران الله ، وأول الوقت أفضله ، وليس لاحد أن يتخذ آخر الوقت وقتا ، وإنما جعل آخر الوقت للمريض والمعتل وللمسافر ( 1 ) . وقال : إن الرجل قد يصلي في وقت وما فاته من الوقت خير له من أهله وماله ( 2 ) . وقال : إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء فلا أحب أن يسبقني أحد بالعمل ، لأني أحب أن تكون صحيفتي أول صحيفة يرفع فيها العمل الصالح ( 3 ) . وقال : ما يأمن أحدكم الحدثان في ترك الصلاة ، وقد دخل وقتها وهو فارغ ، وقال الله عز وجل " الذين هم على صلاتهم يحافظون " ( 4 ) قال : يحافظون على المواقيت ، وقال " الذين هم على صلاتهم دائمون " قال : يدومون على أداء الفرائض والنوافل ، فان فاتهم بالليل قضوا بالنهار ، وإن فاتهم بالنهار قضوا بالليل ( 5 ) . وقال : أنتم رعاة الشمس والنجوم ، وما أحد يصلي صلاتين ولا يؤجر أجرين غيركم : لكم أجر في السر وأجر في العلانية ( 6 ) . بيان : أجمع علماؤنا على أنه لا يجوز تقديم الصلاة على الوقت المقدر لها شرعا ، ولا تأخيرها عنه ، وذهب الأكثر إلى أنها تجب بأول الوقت وجوبا موسعا ، ويظهر من كلام المفيد التضييق حيث قال : ولا ينبغي لاحد أن يؤخر الصلاة عن أول وقتها وهو ذاكر لها غير ممنوع فيها وإن أخرها ثم اخترم في الوقت ، قبل أن يؤديها كان مضيعا لها ، وإن بقي حتى يؤديها في آخر الوقت أوفي ما بين الأول والآخر عفي عن ذنبه في تأخيرها ، والأخبار المستفيضة تنفيه
--> ( 1 ) فقه الرضا ص 2 باب مواقيت الصلاة ، وترى الأخير في التهذيب ج 1 ص 145 عن الصادق ( ع ) . ( 2 ) فقه الرضا ص 2 باب مواقيت الصلاة ، وترى الأخير في التهذيب ج 1 ص 145 عن الصادق ( ع ) . ( 3 ) فقه الرضا ص 2 باب مواقيت الصلاة ، وترى الأخير في التهذيب ج 1 ص 145 عن الصادق ( ع ) . ( 4 ) المعارج : 34 . ( 5 ) فقه الرضا ص 2 . ( 6 ) فقه الرضا ص 2 .